السيد محمد باقر الحكيم
246
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
لليهود و ( المصلى ) لليهود أو للصابئة - كما قيل - ; حيث وردت هذه المصطلحات في قوله تعالى : ( ولولا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لهُدّمت صوامعُ وبيعٌ وصلواتٌ ومساجدٌ يذكرُ فيها اسمُ اللّهِ كثيراً ولينصرنَّ اللّهُ من ينصرهُ إن اللّه لقويٌ عزيزٌ ) ( 1 ) . وقد كان للمسجد دور خاص في الاسلام والشريعة الاسلامية لا يقتصر على العبادة وحدها ، بل كان له - إلى جانب ذلك - دور في الثقافة والتعليم والتعبئة السياسية والروحية العامة ، كما كان يستفاد منه - أحياناً ولا سيما في الصدر الأول للاسلام - في إدارة شؤون البلاد والقضاء وفصل الخصومات ، وبذلك أصبح المسجد مؤسسة عبادية ، ثقافية ، سياسية ، اجتماعية ، تمارس دورها الفعال في المجتمعات الاسلامية وتحظى بقدسية واحترام وتكريم . ولذلك أيضاً نجد هذا القدر الكبير من النصوص التي وردت عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته الكرام ( عليهم السلام ) تتناول أحكام المساجد وآدابها وشؤونها ، وكيفية التعامل معها في تعظيمها وتقديسها وإعمارها بالبناء والعبادة ، وثواب التردد عليها والصلاة فيها أو الاعتكاف والمكث فيها ( 2 ) . * * *
--> ( 1 ) الحج : 40 . ( 2 ) لقد تناولت كتب الفقه والحديث هذه الأبعاد في مواضع متعددة ، أهمها البحث في مكان المصلي من كتاب الصلاة .